فصل: تفسير الآية رقم (21):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (13):

{وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13)}
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {وإذ قالت طائفة منهم} قال: من المنافقين.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن المبارك عن هارون بن موسى قال: أمرت رجلاً فسأل الحسن رضي الله عنه {لا مُقام لكم} أو {لا مَقام لكم} قال: كلتاهما عربية قال ابن المبارك رضي الله عنه: المقام: المنزل حيث هو قائم. والمقام: الاقامة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {لا مقام لكم} قال: لا مقاتل لكم ههنا، ففروا ودعوا هذا الرجل.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: {لا مقام لكم فارجعوا} فروا ودعوا محمداً صلى الله عليه وسلم.
وأخرج مالك وأحمد وعبد الرزاق والبخاري ومسلم وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت بقرية تأكل القرى يقولون: يثرب. وهي المدينة. تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديدة».
وأخرج أحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله، هي طابة. هي طابة. هي طابة».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تدعونها يثرب، فإنها طيبة يعني المدينة، ومن قال: يثرب، فليستغفر الله ثلاث مرات. هي طيبة. هي طيبة. هي طيبة».
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله: {وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا} قال: إلى المدينة عن قتال أبي سفيان {ويستأذن فريق منهم النبي} قال: جاءه رجلان من الأنصار ومن بني حارثة، أحدهما يدعى أبا عرابة بن أوس، والآخر يدعى أوس بن قيظي، فقالا: يا رسول الله {إن بيوتنا عورة} يعنون أنها ذليلة الحيطان، وهي في أقصى المدينة، ونحن نخاف السرق فائذن لنا فقال الله: {ما هي بعورة إن يريدون إلا فراراً}.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله: {ويستأذن فريق منهم النبي} قال: هم بنو حارثة قالوا: بيوتنا مخلية نخشى عليها السرق.
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: إن الذين قالوا بيوتنا عورة يوم الخندق: بنو حارثة بن الحارث.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {إن بيوتنا عورة} نخاف عليها السرق.

.تفسير الآيات (14- 18):

{وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآَتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18)}
أخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة {ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها} قال: لأعطوها يعني إدخال بني حارثة أهل الشام على المدينة.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {ولو دخلت عليهم من أقطارها} قال: من نواحيها {ثم سئلوا الفتنة لآتوها} قال: لو دعوا إلى الشرك لأجابوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {ولو دخلت عليهم من أقطارها} قال: من أطرافها {ثم سئلوا الفتنة} يعني الشرك.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {ولو دخلت عليهم من أقطارها} أي لو دخل عليهم من نواحي المدينة {ثم سئلوا الفتنة} قال: الشرك {لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيراً} يقول: لأعطوه طيبة به أنفسهم {وما تلبثوا بها إلا يسيراً} {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل} قال: كان ناس غابوا عن وقعة بدر ورأوا ما أعطى الله سبحانه أهل بدر من الفضيلة والكرامة قالوا: لئن أشهدنا الله قتالاً لنقاتلن، فساق الله إليهم ذلك حتى كان في ناحية المدينة. فصنعوا ما قص الله عليكم. وفي قوله: {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم....} قال: لن تزدادوا على آجالكم التي أجلكم الله، وذلك قليل وإنما الدنيا كلها قليل.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الربيع بن خثيم رضي الله عنه في قوله: {وإذاً لا تمتعون إلا قليلاً} قال: ما بينهم وبين الأجل.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: {قد يعلم الله المعوقين منكم} قال: المنافقين يعوقون الناس عن محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله: {قد يعلم الله المعوقين منكم...} قال: هذا يوم الأحزاب، انصرف رجل من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف فقال له: أنت هاهنا في الشواء والرغيف والنبيذ ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرماح والسيوف. قال: هلم الي لقد بلغ بك وبصاحبك- والذي يحلف به- لا يستقي لها محمد أبداً قال: كذبت- والذي يحلف به- وكان أخاه من أبيه وأمه، والله لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم بأمرك، وذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره، فوجده قد نزل جبريل عليه السلام بخبره، {قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلاً}.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {قد يعلم الله المعوقين منكم} قال: هؤلاء أناس من المنافقين كانوا يقولون: لاخوانهم: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، ولو كانوا لحماً لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، دعوا هذا الرجل فإنه هالك {والقائلين لإخوانهم} أي من المؤمنين {هلم إلينا} أي دعوا محمداً وأصحابه فإنه هالك ومقتول {ولا يأتون البأس إلا قليلاً} قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين. وان حضروه كانت أيديهم من المسلمين، وقلوبهم من المشركين.

.تفسير الآية رقم (19):

{أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19)}
أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {أشحة عليكم} بالخير المنافقون.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله: {أشحة عليكم} قال: في الغنائم، إذا أصابها المسملون شاحوهم عليها قالوا بألسنتهم: لستم باحق بها منا قد شهدنا وقاتلنا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك} قال: إذا حضروا القتال والعدو {رأيتهم ينظرون إليك} أجبن قوم، وأخذله للحق {تدور أعينهم} قال: من الخوف.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: {تدور أعينهم} قال: فرقا من الموت.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {سلقوكم} قال: استقبلوكم.
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {سلقوكم بألسنة حداد} قال: الطعن باللسان قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الأعشى وهو يقول:
فيهم الخصب والسماحة والنجـ ** ـدة فيهم والخاطب المسلاق

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد} قال: أما عند الغنيمة فأشح قوم وأسوأه مقاسمة. أعطونا... أعطونا... إنا قد شهدنا معكم، وأما عند البأس فأجبن قوم وأخذله للحق.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله: {أشحة على الخير} قال: على المال.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وكان ذلك على الله يسيراً} يعني هيناً. والله أعلم.

.تفسير الآية رقم (20):

{يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20)}
أخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا} قال: يحسبونهم قريباً لم يبعدوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله: {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا} قال: كانوا يتحدثون بمجيء أبي سفيان وأصحابه، وإنما سموا الأحزاب لأنهم حزبوا من قبائل الأعراب على النبي صلى الله عليه وسلم {وإن يأت الأحزاب} قال: أبو سفيان وأصحابه {يودوا لو أنهم بادون في الأعراب} يقول: يود المنافقون.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {وإن يأت الأحزاب} قال: أبو سفيان وأصحابه {يودوا لو أنهم بادون} يقول: يود المنافقون.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب} قال: هم المنافقون بناحية المدينة، كانوا يتحدثون بنبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويقولون: أما هلكوا بعد، ولم يعلموا بذهاب الأحزاب، قد سرهم أن جاءهم الأحزاب أنهم بادون في الاعراب مخافة القتال.
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {يسألون عن أنبائكم} قال: عن أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وما فعلوا.
وأخرج ابن الأنباري في المصاحف والخطيب في تالي التلخيص عن أسد بن يزيد أن في مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه {يسألون عن أنبائكم} السؤال بغير ألف.

.تفسير الآية رقم (21):

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)}
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} قال: مواساة عند القتال.
وأخرج ابن مردويه والخطيب في رواة مالك وابن عساكر وابن النجار عن ابن عمر رضي الله عنه في قوله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} قال: في جوع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن سعيد بن يسار قال: كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما في طريق مكة، فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت، فقال ابن عمر رضي الله عنه: أليس لك في رسول الله اسوة حسنة؟ قلت: بلى. قال: فإنه كان يوتر على البعير.
وأخرج ابن ماجة وابن أبي حاتم عن حفص بن عاصم رضي الله عنه قال: قلت لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: رأيتك في السفر لا تصلي قبل الصلاة ولا بعدها فقال: يا ابن أخي صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا..... وكذا... فلم أره يصلي قبل الصلاة ولا بعدها، ويقول الله تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سئل عن رجل معتمر طاف بالبيت: أيقع على امرأته قبل أن يطوف بالصفا والمروة؟ فقال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، وسعى بين الصفا والمروة، ثم قرأ {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه أن رجلاً أتى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي. فقال ابن عباس {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} {وفديناه بذبح عظيم} فأمره بكبش.
وأخرج الطيالسي وعبد الرزاق والبخاري ومسلم وابن ماجة وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهو يمين يكفرها، وقال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أهلّ وقال: إن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه، ثم تلا {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن قتادة رضي الله عنه قال: هم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ينهي عن الحبرة من صباغ البول، فقال له رجل: أليس قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها؟ قال عمر رضي الله عنه: بلى.
قال الرجل: ألم يقل الله {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}؟ فتركها عمر.
وأخرج أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه أكب على الركن فقال: إني لا علم أنك حجر، ولو لم أرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك، واستلمك، ما استلمتك. ولا قبلتك {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.
وأخرج أحمد وأبو يعلى عن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال: طفت مع عمر رضي الله عنه، فلما كنت عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر، أخذت بيده ليستلم فقال: ما طفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: لا. قال: ما بعد عنك فإن لك في رسول الله أسوة حسنة.
وأخرج عبد الرزاق عن عيسى بن عاصم عن أبيه قال: صلى ابن عمر رضي الله عنهما صلاة من صلاة النهار في السفر، فرأى بعضهم يسبح، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: لو كنت مسبحاً لأتممت الصلاة، حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان لا يسبح بالنهار، وحججت مع أبي بكر، فكان لا يسبح بالنهار، وحججت مع عمر، فكان لا يسبح بالنهار، وحججت مع عثمان رضي الله عنه، فكان لا يسبح بالنهار، ثم قال ابن عمر رضي الله عنه {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.